آقا ضياء العراقي
86
شرح تبصرة المتعلمين
ولو أخبر البائع بمقدار كيل الجنس أو وزنه ، فمع عدم الوثوق باخباره لا يكاد تصحّ المعاملة ، وإن كان عنده مبنيّا على وجوده بنحو الشرط الضمني في متن عقده ، إذ بعد فرض بقاء الخطر بالمقدار على حاله لا يرتفع به الغرر فلا تصح المعاملة ، فنفي غرريّة المعاملة بمثل هذا الشّرط المستتبع للآثار المزبورة دوري صرف ، وأمّا مع الوثوق يرتفع الغرر ولو لم يكن في البين شرط ضمني وكان وثوقه بالوزن داعيا محضا على إقدامه . وحينئذ فلا طريق إلى الخيار من قبل تخلَّف الشرط ، نعم لا بأس بثبوته من جهة الغبن لقصور في ماليّة العين ولو من جهة نقص كيله ، ولعل تسليمهم في ثبوت الخيار مستندا إلى هذه الجهة ، لا إلى حيث تخلَّف الشرط كي يدّعى بأنه خلاف الوجدان لولا دعوى أن ذلك بمنزلة توصيف البائع المرتكز في الأذهان بكونه من الشروط الضمنيّة فتأمّل . * * * ثم في صورة ثبوت الخيار لا شبهة في أنّه من باب خيار تخلَّف الشرط أو الغبن ، ولو كان البيع واردا على العين الشخصية لوصف كونه كذا ، أو يدّعى كونه كذا . وأمّا لو كان البيع متعلقا بمراتب الكمّ الثابت بإخباره ، فلا محيص من كونه الخيار في المقام خيار تبعّض الصّفقة . وحيث أنّ هذا الاحتمال بعيد عن مساق إنشاء البيع في مورد الإخبار بالكيل ، فلا يبقى مجال لخيار تبعّض الصّفقة كما لا يخفى . * * * ثم إن التقدير الرّافع للغرر غير مختصّ بالوزن والكيل ، بل ربّما يرتفع بالذراع ، بل ربما ينحصر رفعه به كما في الثياب والأراضي ، إلاَّ إذا اتسعت بنحو لا يقدّر كزبرة الحديد ، أو كان قوام ماليّته بخصوصيات أخرى غير مرتبط بمساحة ، فإنّه أيضا ممّا لا يعتنى بها أيضا في مقام البيع كسائر صفاته ، كما